فصل: بَاب الْكَلَام فِي الْأَذَان:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله:

.بَاب وَقت الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل:

وقَالَ أَبُو بَرزَة: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسْتَحبّ تَأْخِيرهَا».
تقدم الْكَلَام عَلَى حَدِيث أبي بَرزَة قَرِيبا.
وَقوله فِي:
[572] عبد الرحيم الْمحَاربي ثَنَا زَائِدَة عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس قَالَ: «أخر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل ثمَّ صَلَّى» الحَدِيث.
وَزَاد ابْن أبي مَرْيَم أَنا يَحْيَى بن أَيُّوب حَدثنِي حميد سمع أنسا قَالَ: «كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص خَاتمه ليلتئذ».
أما حَدِيث الْمحَاربي فَهَكَذَا هُوَ فِي روايتنا لَيْسَ قبله حَدثنَا وَلَا أخبرنَا وَوَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر الْهَرَوِيّ حَدثنَا عبد الرَّحِيم فَذكره.
وَأما حَدِيث ابْن أبي مَرْيَم فَقَرَأته عَلَى أبي الْفرج بن الْغَزِّي أخْبركُم أَبُو عَلِيّ الْعَسْقَلَانِي قيل لَهُ أخْبركُم أَبُو الْحسن بن أبي عبد الله إجَازَة مشافهة عَن مُحَمَّد بن عبيد الله الزَّاغُونِيّ أَن أَبَا نصر الزيني أخْبرهُم أَنا أَبُو طَاهِر المخلص ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم ثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوب حَدثنِي حميد أَنه سمع أنس بن مَالك سُئِلَ هَل اتخذ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتمًا قَالَ: «نعم أخر الْعشَاء لَيْلَة إِلَى شطر اللَّيْل ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ حِين صَلَّى فَقَالَ إِن النَّاس قد نَامُوا وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتموها وَكَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص خَاتمه ليلتئذ».
قوله فِي:

.بَاب فضل صَلَاة الْفجْر:

[574] حَدثنَا هدبة بن خَالِد ثَنَا همام حَدثنِي أَبُو جَمْرَة عَن أبي بكر عَن أَبِيه أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من صَلَّى البردين دخل الْجنَّة».
وَقَالَ ابْن رَجَاء ثَنَا همام عَن أبي جَمْرَة أَن أَبَا بكر بن عبد الله بن قيس أخبرهُ بِهَذَا.
قَرَأت عَلَى أبي بكر بن الْعِزّ بن قدامَة بصالحية دمشق أخْبركُم عبد الله بن الْحُسَيْن الْأنْصَارِيّ أَن عُثْمَان بن خطيب القرافة أخْبرهُم عَن الْحَافِظ أبي طَاهِر السلَفِي.
(ح) وقرأت عَلَى فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي عَن عبد الرَّحِيم بن عبد المحسن وَإِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن الْجبَاب أَن عبد الرَّحْمَن بن مكي أخْبرهُم أَنا جدي الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي أَنا مكي بن مَنْصُور أَنا أَبُو بكر الْحِيرِي أَنا أَبُو عَلِيّ المعقلي ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي ثَنَا عبد الله بن رَجَاء الغداني أَنا همام عَن أبي جَمْرَة أَن أَبَا بكر بن عبد الله بن قيس حَدثهُ عَن أَبِيه عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من صَلَّى البردين دخل الْجنَّة».
عقب حَدِيث [582] يَحْيَى بن سعيد عَن هِشَام يَعْنِي ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن ابْن عمر رَفعه: «لَا تحروا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا» الحَدِيث [583] تَابعه عَبدة.
ثمَّ أسْندهُ فِي صفة إبليس عَن مُحَمَّد عَن عَبدة بِهِ.
قوله:

.بَاب من لم يكره الصَّلَاة إِلَّا بعد الْعَصْر وَالْفَجْر:

رَوَاهُ عمر وَابْن عمر وَأَبُو سعيد وَأَبُو هُرَيْرَة.
أما حَدِيث عمر فأسنده فِي مَوَاضِع فِي الصَّلَاة من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَنهُ.
وَأما حَدِيث ابْن عمر فأسنده فِي الْبَاب.
وَأما حَدِيث أبي سعيد فأسنده فِي الصَّلَاة أَيْضا من طَرِيق قزعة بن يَحْيَى عَنهُ.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فأسنده فِي الْبَاب الَّذِي قبله سَوَاء.
قوله:

.بَاب مَا يصلى بعد الْعَصْر من الْفَوَائِت وَنَحْوهَا:

وَقَالَ كريب عَن أم سَلمَة: «صَلَّى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ» الحَدِيث.
وَقد أسْندهُ فِي بَاب السَّهْو وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ (فِي بَاب وَفد عبد الْقَيْس من كتاب الْمَغَازِي).
قوله فِي:

.بَاب من نسي الصَّلَاة:

وَقَالَ إِبْرَاهِيم (من ترك صَلَاة وَاحِدَة عشْرين سنة لم يعد إِلَّا تِلْكَ الصَّلَاة الْوَاحِدَة).
قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ فِي جَامعه عَن مَنْصُور وَغَيره عَن إِبْرَاهِيم بِهِ.
قوله فِيهِ:
[597] حَدثنَا أَبُو نعيم ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل قَالَا: ثَنَا همام عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من نسي صَلَاة فَليصل إِذا ذكرهَا».
وَقَالَ حبَان حَدثنَا همام ثَنَا قَتَادَة ثَنَا أنس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحوه.
أَخْبرنِي بذلك أَبُو الْحسن عَلِيّ بن مُحَمَّد الخصيب مشافهة عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الهيجاء أَنا الْحَافِظ أَبَا عَلِيّ الْبكْرِيّ أخبرهُ أَنا الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر الصفار أَنا أَبُو الأسعد الْقشيرِي أَنا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن أَنا أَبُو نعيم عبد الْملك بن الْحسن أَنا خَالِي أَبُو عوَانَة يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَافِظ ثَنَا مُحَمَّد بن عَوْف ثَنَا طلق بن غَنَّام.
(ح) قَالَ وثنا الصغاني ثَنَا أَبُو نعيم وَأَبُو الْوَلِيد مُسلم قَالُوا: ثَنَا همام بن يَحْيَى ثَنَا قَتَادَة ثَنَا أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك: {وأقم الصَّلَاة لذكري} [14 طه]».
حَدثنَا عمار بن رَجَاء ثَنَا حبَان ثَنَا همام بِمثلِهِ قَالَ: يَقُول قَتَادَة بعد: {وأقم الصَّلَاة لذكري}.

.من كتاب الْأَذَان:

قوله:

.بَاب رفع الصَّوْت بالنداء:

وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز (أذن أذانا سَمحا وَإِلَّا فاعتزلنا).
قَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف ثَنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عمر بن سعيد بن أبي حُسَيْن (أَن مُؤذنًا أذن فطرب فِي أَذَانه فَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز أذن أذانا سَمحا وَإِلَّا فاعتزلنا).
وَقد رَوَيْنَاهُ مَرْفُوعا فِي السّنَن لأبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.
قوله:

.بَاب الاستهام فِي الْأَذَان:

وَيذكر أَن أَقْوَامًا اخْتلفُوا فِي الْأَذَان فأقرع بَينهم سعد.
أخبرنَا بذلك الإِمَام أَبُو الْحسن بن أبي بكر أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الْحَمَوِيّ أَنا عَلِيّ بن احْمَد السَّعْدِيّ عَن مَنْصُور بن عبد الْمُنعم بن أبي البركات أَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي أخبرهُ أَنا الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَنا أَبُو الْحسن الكارزي ثَنَا عَلِيّ بن عبد الْعَزِيز ثَنَا أَبُو عُبَيْدَة ثَنَا هشيم ثَنَا ابْن شبْرمَة قَالَ تشاج النَّاس فِي الْأَذَان بالقادسية فاختصموا إِلَى سعد فأقرع بَينهم.
وَهَذَا مُنْقَطع وَلذَلِك مَرضه وَهَكَذَا رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن هشيم.
قوله:

.بَاب الْكَلَام فِي الْأَذَان:

وَتكلم سُلَيْمَان بن صرد فِي أَذَانه وَقَالَ الْحسن (لَا بَأْس أَن يضْحك وَهُوَ يُؤذن أَو يُقيم).
أما أثر سُلَيْمَان بن صرد فَقَالَ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير قَالَ لنا أَبُو نعيم ثَنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة هُوَ ابْن مصرف عَن جَامع بن شَدَّاد عَن مُوسَى بن عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ (أَن سُلَيْمَان بن صرد كَانَ يُؤذن فِي الْعَسْكَر فيأمر غُلَامه بِالْحَاجةِ).
وَأَخْبرنِي بِهِ أَعلَى من طَرِيق التَّارِيخ غير وَاحِد مشافهة عَن أبي الْحجَّاج الْمزي الْحَافِظ أَن عَلِيّ بن أَحْمد السَّعْدِيّ أخبرهُ عَن أبي جَعْفَر الصيدلاني أَنا مَحْمُود بْن إِسْمَاعِيل الصَّيْرَفِي أَنا مُحَمَّد بن عبد الله بن شَاذان أَنا أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد القباب أَنا أَبُو بكر بن النُّعْمَان بن عبد السَّلَام أَنا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن فِي كتاب الصَّلَاة لَهُ ثَنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة بن مصرف عَن جَامع بن شَدَّاد أبي صَخْرَة عَن مُوسَى بن عبد الله بن يزِيد مثله سَوَاء.
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بِهِ.
وَأما قَول الْحسن فَقَالَ أَبُو بكر فِي المُصَنّف حَدثنَا ابْن علية قَالَ سَأَلت يُونُس عَن الْكَلَام فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة فَقَالَ حَدثنِي عبيد الله بن غلاب عَن الْحسن أَنه لم يكن يرَى بذلك بَأْسا.
أخبرنَا عَبدة عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن الْحسن قَالَ: (لَا بَأْس بِأَن يتَكَلَّم الرجل) فِي إِقَامَته.
قوله:

.بَاب كم بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة:

عقب حَدِيث [625] غنْدر عَن شُعْبَة سَمِعت عَمْرو بن عَامر الْأنْصَارِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ: «كَانَ الْمُؤَذّن إِذا أذن قَامَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبتدرون السَّوَارِي حَتَّى يخرج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم كَذَلِك يصلونَ الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب وَلم يكن بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة شَيْء».
قَالَ عُثْمَان بن جبلة وَأَبُو دَاوُد عَن شُعْبَة: «لم يكن بَينهمَا إِلَّا قَلِيل».
قَرَأت بِخَط الإِمَام عَلَاء الدَّين مغلطاي أَن الْإِسْمَاعِيلِيّ وصل حَدِيث عُثْمَان بن جبلة.
قلت وَقد وهم فِي ذَلِك فَإِن الْإِسْمَاعِيلِيّ لم يسند الحَدِيث إِلَّا من طَرِيق عُثْمَان بْن عمر لَا من طَرِيق عُثْمَان بن جبلة.
فَأَما حَدِيث عُثْمَان بن جبلة وهو ابن أبي رواد الْعَتكِي وَالِد عَبْدَانِ فَأخْبرنَا بِهِ.
وَأما حَدِيث أبي دَاوُد وَهُوَ الطَّيَالِسِيّ وقرأت بِخَط مغلطاي أَن الْحَفرِي واسْمه.
عمر بن سعد فَأخْبرنَا بِهِ.
قوله:

.بَاب هَل يتتبع الْمُؤَذّن فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا فِي الْأَذَان:

وَيذكر عَن بِلَال أَنه جعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَكَانَ ابْن عمر لَا يَجْعَل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم لَا بَأْس أَن يُؤذن عَلَى غير وضوء.
وَقَالَ عَطاء الْوضُوء حق وَسنة.
وَقَالَت عَائِشَة: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يذكر الله عَلَى كل أحيانه».
أما حَدِيث بِلَال فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدثنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عبد الْعَزِيز بن عبيد الله بن حَمْزَة بن صُهَيْب عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام عَن بِلَال مُؤذن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنه كَانَ لَا يُؤذن بِصَلَاة الْفجْر حَتَّى يرَى الْفجْر وَأَنه كَانَ يدْخل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ».
وَبِه عَن عبد الْعَزِيز عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أبي سَلمَة عَن بِلَال مثل ذَلِك.
وَهَذَا الحَدِيث الْمَوْقُوف ضَعِيف من وَجْهَيْن:
الأول الِانْقِطَاع فَإِن أَبَا بكر وَأَبا سَلمَة لم يلقيا بِلَالًا.
وَالثَّانِي كَونه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الْحِجَازِيِّينَ وَهِي ضَعِيفَة ومعنعنة أَيْضا.
وَقَالَ ابْن مَاجَه حَدثنَا هِشَام بن عمار ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سعد بْن عمار بن سعد الْمُؤَذّن حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده: «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقرّ بِلَالًا أَن يَجْعَل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَقَالَ إِنَّه أرفع لصوتك».
رَوَاهُ ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن وَضَعفه.
وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَهُوَ مَا يُؤْخَذ عَلَيْهِ.
وَقد رُوِيَ أَن بِلَالًا جعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ من حَدِيث أبي جُحَيْفَة بِإِسْنَاد لَا بأس بِهِ فَقَرَأت عَلَى أبي بكر بن الْعِزّ بن قدامَة عَن أبي عبد الله بن الزراد أَن الْحَافِظ أَبَا عَلِيّ الْبكْرِيّ أخبرهُ أَنا جدي إِمَام الْأَئِمَّة أَبُو بكر بن خُزَيْمَة ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا هشيم عَن حجاج عَن عون عَن أَبِيه قَالَ: (رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن وَقد جعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ).
قَالَ ابْن خُزَيْمَة هَذِه اللَّفْظَة لست أحفظها إِلَّا عَن حجاج بن أرطاه وَلست أفهم اسْمَع هَذَا الْخَبَر من عون بن أبي جُحَيْفَة أم لَا فَأَنا أَشك فِي صِحَّته انْتَهَى.
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن عباد عَن حجاج بِهِ.
وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور عَن أبي مُعَاوِيَة عَن حجاج بِهِ.
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن حجاج وَأخرجه أَبُو عَلِيّ الطوسي فِي مستخرجه عَلَى التِّرْمِذِيّ الَّذِي سَمَّاهُ الْأَحْكَام عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم فوافقناه بعلو وَقَالَ يُقَال حسن صَحِيح.
قلت وَهُوَ من زياداته عَلَى التِّرْمِذِيّ وَهَذِه اللَّفْظَة الَّتِي ذكر الإِمَام أَبُو بكر بن خُزَيْمَة أَن حجاج بن أَرْطَاة تفرد بهَا وَقد رَوَاهَا أَيْضا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ عَن عون بن أبي جُحَيْفَة أخبرنَا بذلك أَحْمد بن أبي بكر فِي كِتَابه عَن مُحَمَّد بن عَلِيّ بن ساعد أَن يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أخبرهُ أَنا مُحَمَّد بن أبي زيد أَنا مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل الصَّيْرَفِي أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن فاذا شاه أَنا أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي عَن عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه قَالَ: (رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن ويدور فأتتبع فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا وإصبعاه فِي أُذُنَيْهِ قَالَ وَرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قبَّة لَهُ حَمْرَاء) الحَدِيث.
وَهَكَذَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه.
وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد بن فِي مُسْنده عَن عبد الرَّزَّاق فوافقناه بعلو.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عبد الرَّزَّاق فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا.
وَهَكَذَا رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي الإِمَام عَن سُفْيَان أخرجه أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَن أبي أَحْمد عَن الْمُطَرز عَن بنْدَار عَنهُ مُخْتَصرا كَمَا هَاهُنَا.
وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن سُفْيَان لم يذكرُوا هَذِه الزِّيَادَة- فِي الاستدارة وَجعل الإصبعين فِي الْأُذُنَيْنِ- لَكِن رَوَاهُ بعض أَصْحَاب سُفْيَان عَن سُفْيَان ففصل هَذِه اللَّفْظَة.
فِي جعل اصبعيه فِي أُذُنَيْهِ فرواها عَنهُ عَن حجاج عَن عون بن أبي جُحَيْفَة.
وَرَوَاهَا الْفرْيَابِيّ عَن سُفْيَان قَالَ حدثت عَن عون بذلك- ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن الْفرْيَابِيّ-.
وَرَوَاهُ قيس بن الرّبيع عَن عون وَفِيه الزِّيَادَة.
وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي وهوضعيف عَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه قَالَ: «رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن وَاضِعا اصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يستدير فِي أَذَانه» كَذَا رَوَاهُ مُخْتَصرا.
وَهَكَذَا رَوَاهُ إِدْرِيس الأودي عَن عون أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيثه وهو ضعيف أَيْضا.
وَأما شكّ الإِمَام أبي بكر بن أبي خُزَيْمَة فِي صِحَّته من أجل عنعنة حجاج بن أَرْطَأَة لَهُ فقد قَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن لَهُ حَدثنَا هشيم عَن حجاج قَالَ: أَنا عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه قَالَ: (كَانَ بِلَالًا إِذا أذن وضع إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ واستدار فِي أَذَانه) فقد صرح حجاج بِالسَّمَاعِ كَمَا ترَى.
وَرَوَى (أَن بِلَالًا جعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ عِنْد التأذين) من وَجه آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين فِي المعجم الْكَبِير حَدثنَا أَحْمد بن الْخَلِيل ثَنَا أَبُو تَوْبَة ثَنَا مُعَاوِيَة بن سَلام حَدثنِي زيد بن سَلام أَنه سمع أَبَا سَلام يَقُول حَدثنِي عبد الله الْهَوْزَنِي قَالَ لقِيت بِلَالًا مُؤذن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقلت يَا بِلَال أَلا تُحَدِّثنِي كَيفَ كَانَت نَفَقَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه: «خرجت إِلَى البقيع فَجعلت إصبعي فِي أُذُنِي فَأَذنت».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أبي تَوْبَة بِطُولِهِ وَصَححهُ ابْن حبَان.
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَقَالَ أَبُو بكر فِي المُصَنّف حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان ثَنَا نسير قَالَ: (رَأَيْت ابْن عمر يُؤذن عَلَى بعير قَالَ سُفْيَان فَقلت لَهُ رَأَيْته يَجْعَل إصبعيه فِي أُذُنه قَالَ لَا).
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن نسير بن ذعلوق بِهِ ونسير بِضَم النُّون وَفتح السِّين الْمُهْملَة تَصْغِير نسر.
وَأما أثر إِبْرَاهِيم فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدثنَا جرير عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم فَقَالَ: (لَا بَأْس أَن يُؤذن الْمُؤَذّن عَلَى غير وضوء ثمَّ يخرج فيتوضأ ثمَّ يرجع فيقيم).
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بكر عَن جرير بِهِ.
وَعَن وَكِيع عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور نَحوه.
وَقد وَقع لنا من غير وَجه عَالِيا فَأخْبرنَا بِهِ من جُزْء العبشي الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن الْحُسَيْن إِذْنا إِن لم أكن قرأته عَلَيْهِ أَن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي أخبرهُ أَنا عَلِيّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد السَّعْدِيّ أَنا زيد بن الْحسن الْكِنْدِيّ أَنا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَيْضَاوِيّ أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَزَّاز أَنا عبيد الله بن مُحَمَّد الكعبري ثَنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ ثَنَا عبيد الله بن مُحَمَّد العبشي ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم (أَنه كَانَ رُبمَا أذن وَهُوَ غير طَاهِر ثمَّ ينزل وَيتَوَضَّأ).
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم نَحوه.
وَأما قَول عَطاء فَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ لي عَطاء (حق وَسنة مسنونة أَن لَا يُؤذن إِلَّا متوضئا قَالَ هُوَ من الصَّلَاة وَهُوَ فَاتِحَة الصَّلَاة فَلَا يُؤذن إِلَّا متوضئا).
وَقَالَ سعيد حَدثنَا ابْن الْمُبَارك عَن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ: (حق وَسنة أَن لَا يُؤذن مُؤذن إِلَّا متوضئا).
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَسبق الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْحيض.